عظماء من لبنان

 

رؤساء الحكومة
في الجمهورية اللبنانية

دولة الرئيس رفيق الحريري
Prime Minister Rafik Al Hariri

دولة الرئيس نجيب ميقاتي
Prime Minister Najib

دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري
Prime Minister Saad Al Hariri

Mikati

دولة الرئيس عصام فارس
Prime Minister Issam Faris

دولة الرئيس ميشال المر
Prime Minister Michel el-Murr

دولة الرئيس الياس المر
Prime Minister Elias el-Murr

دولة الرئيس رياض الصلح
Prime Minister Riad el-Solh

دولة الرئيس سليم الحص
Prime Minister Selim al-Hoss

دولة الرئيس ميشال عون
Prime Minister Michel Aoun

دولة الرئيس سامي الصلح
Prime Minister Sami el-Solh

دولة الرئيس رشيد الصلح
Prime Minister Rashid el-Solh

دولة الرئيس تقي الدين الصلح
Prime Minister Takieddin el-Solh

دوة الرئيس شفيق الوزّان
Prime Minister Shafik Wazzan

دولة الرئيس رشيد كرامي
Prime Minister Rachid Karami

دولة الرئيس عمر كرامي
Prime Minister Omar Karami

دولة الرئيس صائب سلام
Prime Minister Saeb Salam

دولة الرئيس امين الحافظ
Prime Minister Amine El Hafez

دولة الرئيس فؤاد السنيورة
Prime Minister Fouad Al Saniora

 

 

 الرئيس  رفيق   الحريري

 

 

 

السيرة الذاتية للرئيس رفيق الحريري


وُلِد الرئيس الحريري في مدينة صيدا اللبنانية، في سنة 1944، لوالدَين كرَّسا حياتهما لأبنائهما الثلاثة: رفيق وشفيق وبهية. وحصَّل الرئيس الحريري دراسته الابتدائية والتكميلية والثانوية في مدارس صيدا، ثم تابع دراسته الأكاديمية في جامعة بيروت العربية، حيث درس المحاسبة. خلال تلك الفترة.

كان عضواً في حركة القوميين العرب التي كانت في صدارتها آنذلك الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

في عام 1965 قطع الحريري دراسته بسبب النفقات المالية وهاجر إلى السعودية حيث عمل كمدرس للرياضيات في جدة ، ثم كمحاسب في شركة هندسية ، ثم انشأ شركته الخاصة للمقاولات عام 1969.

وقد برز دور الشركة كمشارك رئيسي في عمليات الاعمار المتسارعة التي كانت المملكة تشهدها في تلك الفترة. ونمت شركته بسرعة خلال السبعينات حيث قامت بتنفيذ عدد من التعاقدات الحكومية لبناء المكاتب والمستشفيات والفنادق والقصور الملكية.

وفي أواخر السبعينات قام الحريري بشراء شركة الإنشاءات الفرنسية الضخمة " اوجيرو " وأصبح وشركته على قمة إمبراطورية المقاولات في العالم العربي.

ونتيجة لنشاطاته وسمعته الطيبة ، كلف الحريري ببناء فندق مسرة بالطائف في غضون ستة أشهر لاستضافة القمة الإسلامية.

 وقد حظي الحريري باحترام وثقة الأسرة الحاكمة السعودية. منح الجنسية السعودية عام 1978.

 وهناك، تزوَّج السيدة نازك عوده.
 

 

وبحلول مطلع الثمانينات اصبح الحريري واحدا من 100  أغنى رجل في العالم واتسع نطاق إمبراطوريته ليتضمن شبكة من البنوك والشركات في لبنان والسعودية، إضافة إلى شركات للتأمين والنشر ، والصناعات الخفيفة، وغيرها.

وفي عام 1979 أسس المعهد الإسلامي للدراسات العليا في مسقط رأسه في مدينة صيدا، وفي نفس العام أسس مؤسسة الحريري للثقافة والتعليم العالي التي قامت بسداد تكاليف ومصرفات التعليم والدراسة لآلاف الطلاب اللبنانيين في الجامعات اللبنانية، وأوروبا والولايات المتحدة. وفي عام 1983 قام ببناء مستشفى ومدرسة ثانوية وجامعة ومركز رياضي كبير في كفر فالوس في جنوب لبنان. 


الرئيس الحريري رجلٌ مُحسنٌِ، وعِصاميٌّ بنى أعماله بنفسه على أساس السُمعة الطيبة، والمصداقية الكبيرة، وروح الشراكة الجديرة بالثقة التي تطبعُ كل مشاريعه. وهو يؤمن بأن الثقة هي أهم رصيدٍ يُديرُ به الإنسانُ علاقاته البشرية والمهنية في آن. ومعروف عن الرئيس الحريري أيضاً أنه ماهِرٌ ومُخلِصٌ لعملِه ولكل قضية ينتصرُ لها. وهذا يَظهرُ جلياً في بروز نجمه بسرعة في السعودية.

ودخل الرئيس الحريري معترك الحياة السياسية والاقتصادية في موطِنه قبل زمنٍ طويلٍ من تسلُّمه زمام رئاسة الحكومة. فيومَ كان يعيش في المملكة بصفته رجل أعمال لبناني، اعتراه القلقُ على بلده الذي يرزح تحت القتال، فلعبَ في الكواليس دورَ الوسيط، الذي يُسدي النُصح ويُعزِّز فُرص التوصل إلى وقفٍ للنار واتفاقات من شأنها إنهاء الحرب الأهلية. واستثمر وقته وعلاقاته في العالم العربي وفي الخارج لإحلال السلام في وطنهِ الذي عاثت فيه الحربُ دماراً وخراباً.

 سنوات الحكم

عاد الرئيس الحريري إلى لبنان في سنة 1992 ليتبوَّأ منصب رئاسة مجلس الوزراء بعد ثماني وعشرين سنة من العيش والعمل في المملكة العربية السعودية. فألَّف حكومته الأولى في 22 تشرين الأول 1992. وتحمَّل مسؤولية المساعدة في قيادة بلدٍ خرجَ للتو من حربٍ أهلية دامت سبعة عشر عاماً مع كلِّ ما خلَّفتهُ وراءها من دمار مادي واسع، وتمزُّق اقتصادي، وانقسام سياسي



وبصفته رئيساً لمجلس الوزراء، قَبِلَ الرئيس الحريري التحدِّي. فحوَّل وجهةَ لبنان فوراً إلى حقبة ما بعد الحرب، وبدأ ببذل جهود مكثَّفة نقَلت لبنان، في أقل من ست سنوات، من بلدٍ يحملُ بصمات الحرب إلى موقع هائلٍ لعملية إعادة بناء محلية، وإلى لاعب مُحتَرَم على الساحة الدولية. واعتبر الرئيسُ الحريري كلَّ شيء أولويةً عندما واجهَهُ سؤالٌ هو من أين تبدأ إعادة الإعمار: هل تبدأ من المدارس أو المستشفيات أو البنى التحتية أو الاقتصاد؟

وفي الوقت نفسه، ركَّزت الحكومة انتباهها على ضمان استقرار العملة الوطنية وإعادة إعمار البنية التحتية من خلال عودة الخدمات الأساسية في البلاد، مثل توفير المياه والكهرباء والهاتف، وتنظيف بيروت من مُخلَّفات الحرب. كما أولى رئيسُ مجلس الوزراء عنايةً خاصة للمشاكل الاجتماعية والتربوية والصحية التي عانى منها لبنان بسبب الحرب.

وفي نيسان 1993، أسَّس الرئيس الحريري وزارةَ المهجَّرين لمساعدة ألوف الأشخاص الذين تركوا ديارهم عُنوةً أيامَ الحرب على العودة إلى مدنهم وقراهم. وفي 25 تموز من السنة نفسها، أمسَت البلادُ مسرحاً لعملياتِ قصفٍ استمرَّت سبعة أيام وطاولت المدنيين، فما كان من الرئيس الحريري إلا أن دعا إلى اجتماع عربي طارئ في دمشق، لحشد الدعم العربي للبنان.

وعلى الرغم من هذه الأحداث، أطلق الرئيس الحريري في أيار 1994 مشروع إعادة إعمار الوسط التجاري في بيروت، الذي أتَت عليه الحربُ. وكان الرئيس الحريري يعتبرُ أن إعادة بناء قلب العاصمة يُعيدُ الحياة إلى لبنان كلِّه. وقد ثبُتَ أنه كان مُحِقاً في هذه الفكرة التي ما زال يؤمن بها. فقلبُ بيروت أضحى مُلتقىً لكل اللبنانيين، وحتى للعرب والأجانب الذين يتوافدون عليه بالآلاف لينعموا بمزايا بيروت. والوسطُ التجاريُّ بات كذلك مركزاً مالياً ومعقِلاً لمؤسسات البلد. ومشروع إعادة بناء وسط بيروت هو الأقربُ إلى قلبِ الرئيس الحريري، بينَ المشاريع التي أطلقتها حكوماته، وهو المشروعُ الذي عمِلَ على تحقيقه قبل أن يصبح رئيساً للوزراء بكثير. وعملية إعادة الإعمار بدأت تحت الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان وفي ظل التهديدات الإسرائيلية المُستمِّرة بشن هجمات على البنية التحتية في البلد، ولا سيما على قطاع الكهرباء.

وفي أيار 1995، شكَّل رئيس مجلس الوزراء حكومته الثانية، وعزَم على استكمال عملية إعادة الإعمار.

وفي ربيع سنة 1996، شنَّت إسرائيل هجوماً على لبنان، فقتلت مئة مدني لبناني في مقرٍّ للأمم المتحدة في قانا الجنوبية، في إطار عمليةٍ عسكرية أطلقت عليها إسرائيل اسم "عناقيد الغضب". وباشرَ الرئيسُ الحريري بحملة دبلوماسية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية. وأفلحتِ الجهودُ التي بذلَها في صبِّ اهتمام العالم على الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، فأفضَت إلى اتفاق على وقف النار، عُرِف بتفاهم نيسان. وقد أرغم هذا الاتفاقُ إسرائيلَ على القبول، للمرة الأولى، بتجنيب المدنيين خطرَ المواجهة العسكرية في الجنوب. وشكَّل أطرافُ الاتفاق لجنةَ مراقبة للإشراف على احترام وقف النار، واتفقت على وضع إطار للمساعدة في إعادة إعمار لبنان. ومنذ ذلك الحين، استقرُّ الوضعُ عموماً في لبنان، وبرزت فيه مؤشراتُ نمو إيجابية.

وفي أول أيلول 1996، أجرى لبنان انتخابات نيابية، انتُخِب الرئيس الحريري على إِثرِها عضواً في مجلس النواب مع ثلاثة عشر مُرشَّحاً على لائحته الانتخابية. فشكَّل الرئيس الحريري أولَ كتلة نيابية له. وفي 25 تشرين الثاني 1996، طُلِبَ من الرئيس رفيق الحريري تأليف حكومته الثالثة على التوالي. وفي عهد هذه الأخيرة، أجرى لبنان، في صيف 1998، أول انتخابات بلدية منذ أكثر من 35 سنة. وأعادت الحكومةُ فتح مطار بيروت الدولي، واستطاعت فكَّ عزلة البلاد الدولية من خلال رفع حظر السفر الأميركي الذي كان مفروضاً.

وفي 23 تشرين الأول 2000، اختيرَ رئيسُ مجلس الوزراء رفيق الحريري لتشكيل حكومته الرابعة، بعد أن فازت كتلتُه النيابية بكل مقاعد بيروت في 3 أيلول 2000. وحصل الرئيس الحريري على دعم 106 نواب من أصل 128 عضواً في مجلس النواب، لتأليف حكومته الخامسة

ويرى الرئيس الحريري في إحياء الاقتصاد جوهرَ الاستراتيجية التي يعتمدُها، وهو يعتبرُ جذبَ الاستثمارات الخارجية إلى لبنان مجدداً بعد طولِ انتظار دعامةً أساسيةً من دعائم البلد.

وفي 20 تشرين الأول 2004، قدَّم الرئيس الحريري استقالة حكومته، معلناً اعتذاره عن عدم ترشيح نفسه لرئاسة حكومة جديدة.

 إنجازاته الدوليـة

أصدقاء لبنان

في كانون الأول 1996 عُقِد أولُ مؤتمر دولي هدفُه الوحيدُ مساعدةُ لبنان في وزارة الخارجية في واشنطن، بدعوة من الولايات المتحدة. وشارك الرئيسُ الحريري في رعاية هذا الاجتماع، الذي حضرَهُ ممثلون عن منظمات دولية، ومؤسسات مالية وتجارية في أكثر من ثلاثين بلداً. وتعهَّد معظمُ البلدان المشاركة بتقديم المساعدة المالية والتقنية للبنان. وكانت العودةُ إلى الساحة الدولية أساسيةً بالنسبة إلى لبنان، وكذلك مواصلة جمع رأس المال اللازم لاستكمال جهود التنمية وإعادة الإعمار. فعُقِد مؤتمران مُهمّان: باريس-1 وباريس-2، التماساً لمساعدة المجتمع الدولي لبنان في إدارة دينه العام.

باريس-1

في 27 شباط 2001، ترأسَّ رئيس الوزراء الوفد اللبناني إلى الاجتماع الثاني لأصدقاء لبنان في قصر الإيليزيه في باريس، بدعوة من الرئيس الفرنسي جاك شيراك. وأُطلِق على الاجتماع اسم باريس-1، وحضرَهُ، إلى الرئيس الحريري والرئيس شيراك، رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي، ورئيس البنك الدولي جايمز ولفنسون، ونائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار فرانسيس ماير، ووزير المال الفرنسي لوران فابيوس، وغيرهم من كبار المسؤولين الأوروبيين والفرنسيين واللبنانيين.

مبادرات الإصلاح الأساسية المطروحة: عرض رئيس الوزراء رفيق الحريري برنامج حكومته للإصلاح الاقتصادي، الذي ارتكز على عدة عناصر أساسية هي:

  • تحفيز الاقتصاد وتحديثه
  • متابعة عملية تحديث النظام الضريبي
  • تأمين التحسين البنيوي للمالية العامة الشاملة
  • المحافظة على الاستقرار النقدي والمالي، إضافة إلى استقرار الأسعار

نتائج المؤتمر: حظِيَ برنامج الحكومة اللبنانية للإصلاح بدعم المشاركين في المؤتمر، واتفق البنك الدولي والبنك الأوروبي للاستثمار على منح لبنان مبلغاً بقيمة 500 مليون يورو لتمويل مشاريعه الإنمائية.

باريس-2

في 23 تشرين الثاني 2002، دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى مؤتمر باريس-2، الذي عُقِد في قصر الإيليزيه تحت عنوان "بعد الإعمار والنهوض، في اتجاه التنمية المُستدامة". وحضرَ اجتماع باريس-2 مسؤولون مهمُّون في عدة بلدان ومؤسسات متعددة الأطراف.

أهداف المؤتمر: تمثَّلت هذه الأهداف بحشد دعم المجتمع الدولي من أجل مساعدة لبنان في جهوده الرامية إلى تخفيف عبء الدين العام وعكس الخلل في التوازن الذي يُعاني منه الاقتصاد اللبناني على مستوى الاقتصاد الكلي وعلى المستوى المالي. وتكمن المساعدة في تقديم تمويل طويل الأمد، بمعدلات فائدة أدنى بكثير من المعدلات التي كانت الحكومةُ قد استدانت بها في الأسواق المحلية والدولية.

وشكَّلَ انعقادُ هذا المؤتمر مؤشراً إيجابياً غير مسبوق على صعيد الاقتصاد والدعم السياسي المُقدَّم للبنان. كما عكس المؤتمر إجماع المجتمع الدولي على تأييد التزام الحكومة بالبرنامج المالي والاقتصادي في لبنان.

مبادرات الإصلاح الأساسية المطروحة:

  • الإصلاح البنيوي للإدارات والمؤسسات المختلفة
  • تعزيز إنتاجية القطاع العام وتحسين القدرة التنافسية
  • تحفيز النمو الاقتصادي وتحسين المناخ الاستثماري

نتائج المؤتمر: وفقاً لوزارة المال، نتج عن اجتماع باريس-2 مِنَحاً وقروضاً بقيمة 10.1 مليون دولار أميركي. فقد قدَّمت سبعُ دولٍ مانِحة أموالاً بقيمة 2.4 مليار دولار أميركي، ووضعت مصارفُ تجارية عاملة في لبنان خطةً تدرُّ مبالغ قيمتها 3.6 مليار دولار أميركي، ورسمت البنك الدولي خطةً أخرى لتوفير 4.1 مليار دولار أميركي.

 مؤسسة الحريري

لعلَّ أكثر ما يرمزُ إلى الرئيس الحريري ويدلُّ على أهم إنجاز لهُ هو مؤسسة الحريري. فالمؤسسةُ شهادةٌ على الأهمية التي يوليها هذا الرجلُ للتربية ولأجيال المستقبل. والرئيس الحريري يقولُ إن العمل الذي تقوم به مؤسسته هو الأقرب إلى قلبه، علماً أن هذه المؤسسة التي لا تتوخى الربح أُنشئت في سنة 1979، لمساعدة أكثر من 33 ألف شاب لبناني على التعلُّم في أفضل جامعات لبنان والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وكندا.

وتُقدِّم مؤسسة الحريري أيضاً خدمات صحية واجتماعية وثقافية للبنانيين المحتاجين، ناهيك عن تشجيع الأنشطة الثقافية والأعمال الخيرية للأطفال. وهي تملك مكاتب في لبنان وفي باريس وفي واشنطن.

وتقديراً لالتزام مؤسسة الحريري بخدمة التعليم والثقافة، التي قدَّمت مِنحاً تعليميةً، وبنَت مدارس وجامعات في لبنان، وساهمت في الحفاظ على الهندسة الإسلامية للمساجد، تم اختيار المؤسسة لمنحها جائزة "الملك فيصل العالمية" لخدمة الإسلام للعام 2005، مناصفةً مع بنك التنمية الإسلامي ومقره مدينة جدة.

استشهاد الرئيس رفيق الحريري

 

 

يوم الإثنين في الرابع عشر من شهر شباط 2005 سقط الرئيس رفيق الحريري شهيداً في خضمّ معركة كبرى لاستعادة الحياة السياسيّة اللبنانيّة إلى سياق ديموقراطي عبر انتخابات نيابيّة حرّة.

 

 
سقط الرئيس الحريري شهيداً ليس بعيداً من ساحة المعركة أي مجلس النواب حيث كان قبل دقائق من اغتياله يشارك في جلسة اللجان النيابية المخصصة لمناقشة قانون الانتخاب.
سقط الرئيس الحريري رمز الاعتدال الإسلامي ورجُل الوفاق الوطني ورجُل الدولة، بنتيجة التحريض ضدّه وضد القوى التي ترفض بقاء الوضع اللبنانيّ على حاله من الاستباحة لوفاقه ودستوره وميثاق عيشه المشترك.

 
سقط الرئيس رفيق الحريري شهيداً على يد الجريمة المنظمة، لأنه كان رجل التسويات التاريخية.

سقط شهيداً لأنّه الرجل ذو المكانة العربية والدوليّة الذي وظّف علاقاته الكبيرة في خدمة وطنه وأمته.

سقط شهيداً لأن القتلة الذين  ظنوا انهم يقطعون مسار الحريّة والديموقراطيّة... والعروبة المنفتحة.

سقط شهيداً لأنهم يظنون أن لا مكان للكبار الكبار في لبنان.

سقط الإنسان في رفيق الحريري، وهو الحادب على كلّ ذي حاجة.

شهيد الوطن والأمة يخسره محبّوه الكثر ليس في بيروت التي أطلقت مشاعر الحبّ والحزن فقط، وليس في لبنان وحسب، بل في كلّ مكان زرع فيه من روحه الاعتدال والمحبّة.. وتصميم الرجال الرجال.

ولأن الرئيس الشهيد كان يمثل كلّ هذه القيم والأبعاد، بكاه لبنان من أقصاه إلى أقصاه.
 

 

 


زوجته السيدة نازك وشقيقته بهيه يبكيان على النعش

 

وقد شيّع لبنان من أقصاه إلى أقصاه، بمسلميه ومسيحييه، بأطفاله ونسائه ورجاله، بأجراس الكنائس جنباً إلى جنب مع أصوات المآذن الصادحة بكلام الله سبحانه وتعالى، الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى مثواه الأخير في مسجد محمد الأمين، فرافقه مليون من لبنان إليه.

 

لكن لبنان برمته، وخصوصاً بعاصمته بيروت، الذي لم ينم منذ أن حلّ النبأ المشؤوم كالظلمة في ربوعه، لم ينم أمس أيضاً حتى بعد أن أيقن أن الرئيس الشهيد نام في مثواه، في محطة انتقالية إلى جنّة الخلد.

 

 

كان ينقصه لقب الشهيد فحصل عليه


استحق الرئيس الشهيد ألقاباً كثيرة في حياته، لكن اللبنانيين بكوه أمس صانع استقلالهم الجديد، وانتحبوا باسم دمائه التي ستفتح طريق الحرية. وإذا كان القتلة قد نالوا منه، فلم ينجحوا في النيل من الوحدة الوطنية التي كان الرئيس الشهيد الركيزة الأساسية لها.

قيل عنه بحق إنه رجل التسويات التاريخية، وعلى الأرجح لأنه كذلك قتلوه. قتلوه لأنهم ربما أدركوا أن لا تسوية يمكن أن يجترحها الرئيس الراحل مع القمع والاستبداد.

والردّ الشعبي أتى لا مواربة فيه. فبيروت أم العواصم العربية، بيروت جمال عبد الناصر، بيروت القضية العربية، بيروت المقاومة ضد الغزو الصهيوني، بيروت كمال جنبلاط وكل الأحرار.. بيروت هذه كانت أمس ناطقة بالحرية والديموقراطية. فأمام دماء رفيق الحريري، صرخ اللبنانيون في بيروت ومنها أن لا قضية تعلو فوق الحرية والديموقراطية، وأن لا قضية إلا الحرية والاستقلال.

 


في تاريخ بيروت ـ ولبنان ـ محطات تاريخية أبكت اللبنانيين وأنزلتهم إلى الشارع.   لكنهم أمس كانوا أكثر من كل مرة، ولم يتوقف السيل البشري في وداع قائد مسيرة محو آثار عدوان 1982 الإسرائيلي، وقائد مسيرة السير بلبنان في ركاب العصر.. والآن بطل الاستقلال الذي تقاطر قادة العالم إلى بيروت لوداعه.


وكم كان البيروتيون ـ واللبنانيون ـ أمراء بأميرهم الشهيد عندما استقبلوا صديقه الوفي الرئيس جاك شيراك بالتكبير عن روح البطل، وبالهتاف للصداقة مع فرنسا التي انحنى رئيسها وعقيلته أمام ضريحه تشديداً على المثل التي ناضل الرئيس الشهيد من أجلها.


ما تحقق إجماعٌ على شخصٍ في لبنان كما تحقق الإجماع على شخص الرئيس الحريري كرمز للوحدة الوطنية:

المليون لبناني الذين ساروا خلف نعش الرئيس الحريري لم يفعلوا ذلك حبَّاً به فقط بل كرهاً، بالذين تعاطوا باستخفاف مع الناس وبتقديم مصالحهم الشخصية قبل التفكير لحظة بلقمة عيش كريمة للمواطنين.

الرئيس الفرنسي جاك شيراك وزوجته يبكون الفقيد امام نعشه

 

 

غدرت به مصائره الفاجعة أخيراً وهو في ذروة العمر؛ فقد خانته أيامه وهو ما زال يطارد أوهاماً في بلد مسيّج بالوهم والكراهية.

لم يمهله الذين يريدون سوءاً بلبنان، بهويته العربية وبسلمه الأهلي وبدوره المفتقد فخططوا لاغتياله، واغتالوا معه آمالاً عريضة كان يعلقها اللبنانيون عليه.

إنها مجرد ستين عاماً فقط أمضاها رفيق الحريري وهو يصارع أقداره بصبر عجيب وبلا توقف أو مهادنة.

منذ البدايات الأولى كان مرصوداً لمواجهة قسوة العيش ومرارة الزمان، وكأنه كان منذوراً أيضاً لسباقات لا تنتهي، وطالما فاز دوماً في نهاياتها الحاسمة إلا هذه المرة، فقد خذلته النهايات، وتغلب مغتالو الآمال عليه، وانتهت اللعبة الفاجعة.

 

 الظهور السياسي الفعلي لرفيق الحريري بدأ عقب انتهاء الاجتياح الإسرائيلي للبنان في سنة 1982، فوضع إمكانات شركاته كلها في تصرف الدولة اللبنانية، بل انه بادر الى تأسيس شركة (أوجيه لبنان) التي نفذت عملية شاقة وشاملة لإزالة الركام الذي خلفه الاجتياح الإسرائيلي في بيروت وصيدا، وعمدت إلى تنظيف العاصمة وتأهيلها مجددا وبناء أرصفتها وإصلاح شبكات الماء والكهرباء والهاتف، وإنارة الشوارع، ثم قامت بعملية تحديث وتجميل شاملة لمدينة صيدا، وتولت أيضا تأهيل مدينة طرابلس بعد الدمار الذي أصابها في سنة 1983.

إلى جانب هذا الجهد التنموي مارس رفيق الحريري نشاطا سياسيا فاعلا على صعيد الوساطة الإيجابية بين الرئيس أمين الجميل والحركة الوطنية اللبنانية عبر سوريا. وكان أول (ظهوره السياسي) الى جانب الأمير بندر بن سلطان في دمشق، التي طالما انتقل إليها من قبرص وتنقل مرات عدة بالهليكوبتر بين دمشق والقصر الجمهوري اللبناني. وفي هذا السياق كان للحريري شأن مهم في إقناع أمين الجميل بإلغاء اتفاق 17 أيار 1983.

وحينما حصل من الرئيس الجميل على وثيقة بهذا الشأن بادر، مع جان عبيد، الى السفر الى دمشق عن طرق غير مألوفة، تحاشياً للمطاردة التي توقعاها والتي حصلت فعلا من دون أن توفق في (اصطيادهما)، وهكذا قدما للمسؤولين السوريين تلك الوثيقة التي تقرر، في أثرها، عقد مؤتمر جنيف في نهاية سنة 1983 الذي حسم إلغاء اتفاق 17 أيار، وأكد عروبة لبنان. ثم ان الحريري كان أحد مهندسي مؤتمر لوزان في سنة 1984 أيضا.

ومنذ ذلك الوقت فصاعدا بات الحريري واحدا من صناع القرار السياسي في لبنان من خلال علاقته بقادة العمل الوطني عموما، من دون القطع مع أركان السلطة التي سرعان ما دخلها هؤلاء... على أن الدور الأبرز للحريري هو ما صنعه مع الأخضر الإبراهيمي حينما وقع الفراغ السياسي غداة نهاية ولاية أمين الجميل؛ وهنا بالتحديد كان للحريري شأن مهم جدا في عقد مؤتمر الطائف في سنة 1989 الذي أنهى، تقريبا، الصراع اللبناني المسلح، وأدى إلى انتخاب رينيه معوض رئيسا للجمهورية اللبنانية. وحينما اغتيل رينيه معوض في 22/11/1989 بادر، على الفور، إلى استضافة عدد كبير من النواب اللبنانيين في فرنسا، وساهم في انتخاب الرئيس الياس الهراوي وقدم له مقرا مؤقتا في منطقة الرملة البيضاء، وبدأ بإمداد الجيش اللبناني بنصف مليون دولار شهريا، للطبابة... ثم باشر جهده المميز لترميم صورة الدولة ومؤسساتها.

 

منذ مطلع عقد التسعينيات في القرن العشرين صار رفيق الحريري مرجعية سياسية مهمة جدا في الحياة العامة اللبنانية، لذلك رشحه الرئيس الهراوي لتأليف الحكومة التي تمكن من تأليفها في 31/10/1992. وقد ارتبطت حكومة الحريري بعنوانين بارزين هما: الشركة العقارية لإعادة إعمار الوسط التجاري لمدينة بيروت (سوليدير)، وخطة النهوض الاقتصادي. وهذه الخطة التي امتدت بين 1993 و2002 بلغت تكلفتها 12 مليار دولار، وجرى في سياقها بناء مطار جديد في بيروت سنة 1996 يمكنه أن يخدم ستة ملايين راكب، وتركيب نحو مليون ونصف مليون خط هاتفي جديد، وتشغيل طاقة كهربائية بقوة 13 ألف ميغاواط.

لم يكن الحريري قطبا من أقطاب السياسة اللبنانية فحسب، بل أصبح، بالتدريج، أحد أقطاب الحياة السياسية العربية، وامتاز بحيويته الفائقة، وبقدرته على المتابعة، ودأبه على تحقيق إنجازات كبيرة. وبهذا المعنى تمكن من عقد مؤتمري باريس 1 و2 ومؤتمر أصدقاء لبنان في واشنطن سنة 1996 وربما من دونه ما كان في الإمكان عقد مؤتمر الفرنكوفونية في بيروت سنة 2002.

هجر رفيق الحريري أيام الفقر والقسوة، وانتقل من شاب لا يجني شهريا أكثر من 200 ليرة لبنانية (80 دولارا آنذاك)، إلى رجل أعمال يكسب مئات الملايين من الدولارات سنويا. وبهذه الصفة صار الحريري مثالاً للعصاميين، وفي الوقت نفسه مدعاة لغيظ الآخرين وللحسد بجميع أشكاله.

الآن، مَن يحسد الحريري على نهايته الفاجعة بعدما غدرت به أيامه، ولم تمهله طويلاً ليرى بأم عينيه ثمرات عمره وحلاوة المال والسلطة والسياسة معاً؟

يوم الوداع

غطت دماء لبنان، ممثلاً برفيق الحريري، وجه الشمس، ظهيرة يوم الاثنين في الرابع عشر من شباط 2005... فالجريمة أخطر من اغتيال قائد سياسي باهر الحضور، محلياً وعربياً وعالمياً: إنها محاولة لاغتيال وطن، المقتول فيها أكبر بما لا يقاس من قاتله، كما أنه أكبر بكثير من الذين حاولوا توظيف الجريمة لتبرير تدخل دولي ظل يناضل ضده حتى النفس الأخير.

انتهى حلم اولادنا  وبدأ دمار لبنان  

إن 14 شباط 2005 يوم حاسم في تاريخ لبنان. إنه من الأيام التي يبدو فيها التاريخ وكأنه أسرع في خطاه وأفلتت كوابحه واندفع نحو هاوية لا قعر لها. ففي هذا اليوم تمفصل الوضع الداخلي، المأزوم أصلاً، على تجدد النزاع الإقليمي والدولي على لبنان، فتشكل من ذلك كله مزيج متفجر ومفتوح حصراً على الاحتمالات الأكثر خطراً.

لقد تضاءل حجم لبنان، فجأة، أمس، وبدا وكأنه بلا رأس. كأنما رحل مع رفيق الحريري بعض ما تبقى من ألقه، وبعض مصادر كبره والكثير الكثير من مبررات دوره المفترض... أما مستقبل لبنان فقد تبدى وكأنه في مهب الريح.

بضربة واحدة قاتلة تهاوت صورة مشروع الوطن، بدوره العربي ومكانته الدولية، وقد جعلهما رفيق الحريري استثنائيين، وتبدى لبنان كياناً هشاً ودولة مرتبكة بلا قيادة وبلا مؤسسات سياسية وبلا مؤسسات أمنية، بلا اقتصاد وبلا تصور واضح للمستقبل، وبلا مصدات للتدخل الأجنبي: فرنسا أوثق علاقة بشؤونه الداخلية من محيطه العربي، والإدارة الأميركية صاحبة رأي في حاضره ومستقبله أكثر من أهله العرب، بل وأكثر من مواطنيه بطبيعة الحال.

لم يكن لدى العرب ما يقدمونه غير الاستنكار والتعزية وبرقيات الرثاء والطلب إلى الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد الكبير بواسع رحمته، وأن يكلأ لبنان بعين رعايته...

إن اغتيال رفيق الحريري هو، في بعض جوانبه، اغتيال لواحد من صمامات الأمان في لبنان... فالرجل كان يمثل، بحق، قدرة على مخاطبة المعارضة وتطويع خطابها، وقدرة على طمأنة سوريا إلى الثوابت القومية الصحية لعلاقتها مع لبنان، وقدرة على امتصاص آثار الهجمة الدولية. كان يمثل، فوق ذلك، مخرجاً ملائماً يحفظ ماء وجه الجميع، إن قرّ الرأي على تسوية فيحضر اتفاق الطائف نصاً وروحاً.

واستشهاد رفيق الحريري يضع القوى المتصارعة وجها لوجه، وتعلمنا التجربة أنه يصعب الرهان عليها من أجل عقلنة ممارساتها والبحث عن قشة الخلاص في كومة الأزمات المتراكمة والاستحقاقات المؤجلة، وبفقدانه يفقد لبنان عنصراً من عناصر قدرته على ممانعة القدر الذي يُدفع إليه دفعاً.

فلقد كان رفيق الحريري أكبر من الموالاة ومن المعارضة. ولعله الوحيد الذي رفض رئاسة الحكومة، غير مرة، بشروط رآها ظالمة لمن ولما يمثل.

ثم إن رفيق الحريري ظل إنساناً، وظل في مجالات كثيرة نسيج وحده: لا هو بالوارث ولا هو ابن البيت السياسي العريق.. لذلك استمر، بعد السلطة كما قبلها، على ما كان عليه: يتعاطف مع الفقراء الذين وفر لتعليم أبنائهم من الفرص أكثر مما وفرت الدولة، ويوزع عليهم " الزكاة " سنوياً، حتى وهي تحمل إليه الاتهامات الظالمة والتجني المفضوح، ويداوي مرضاهم في الداخل والخارج، من دون استرهانهم بجميله.

ظل الصيداوي المتحدر من صلب حركة القوميين العرب على ولائه لعروبته إلى حد اتهامه بأنه يريد (تعريب لبنان) بشرائه.. وارتضى أن يكون في ممارساته، في موقع (وزير الخارجية) الرديف لحافظ الأسد في سوريا، حرصاً على سوريا، وقد اجتهد في مواصلة هذا الدور مع بشار الأسد، وعمل بكل طاقته لفتح الأبواب الموصدة أمام هذه الدولة التي عانت طويلاً من العزلة بضغط الحصار الدولي وافتقاد النصير العربي.

ولعله كان الأنجح بين السياسيين العرب في نسج شبكة من العلاقات الدولية الواسعة التي لا تقف عند حد: من فرنسا جاك شيراك، إلى ألمانيا شرودر، وبريطانيا بلير، إلى واشنطن جورج بوش الأب ثم كلينتون وصولاً إلى جورج بوش الابن، مروراً بإيطاليا برلسكوني، وإسبانيا اليمين واليسار ومعهما الملك، فإلى روسيا بوتين، واليابان والصين، انتهاءً بإيران الثورة الإسلامية وباكستان في العهدين وتركيا قبل الإسلاميين ومعهم.

 لقد مارس (سياسة الطائرة) بنجاح استثنائي مع القيادات العربية عموماً، فجمع بين صداقاته الكبار في السعودية، الملك فهد وولي العهد الأمير عبد الله والأمير سلطان، والرئيس المصري حسني مبارك، والملكين في المغرب وفي الأردن وصولاً إلى يمن علي عبد الله صالح وعُمان السلطان قابوس... إلخ.

ليس اغتيال رفيق الحريري صاعقة في سماء صافية.

إنه قرار بفتح أبواب جهنم على لبنان، بما تبقى من مناعته، وبالأساس على روحه المقاومة، و(حزب الله) سيكون المستهدف الأول، باعتباره (المعادل الموضوعي) وطنياً وقومياً.
وعلينا أن نقرأ موقف الرئيس الفرنسي، عنواناً للحقبة المقبلة، خصوصاً أنه يعلن فقدان الثقة بالسلطة ويطالب بتحقيق دولي في الجريمة... ووزير خارجيته، بارنييه، يوضح المخفي أو الملتبس في كلام شيراك فيؤكد أن الوقت سيأتي لمحاسبة المسؤولين، كائنين من كانوا.

والإدارة الأميركية تلوّح بطرح الجريمة في مجلس الأمن كمدخل لمعاقبة المسؤولين...
إن ذلك كله لا يؤكد فقط مكانة الحريري التي لم تكن تدانيها مكانة أي سياسي آخر في لبنان، بل يؤكد فداحة الفراغ الذي تركه، والاحتمالات المفتوحة على المجهول بعد غيابه. فمن زاوية النزاعات اللبنانية اللبنانية كان بإمكان المتسرّع الافتراض أنه أقرب إلى المعارضة... لكن نظرة متروية إليه، ومن زاوية الموقع الاستثنائي الذي شغله، تكشف أنه ظل حتى النفس الأخير مع العودة إلى التسوية التاريخية ممثلة باتفاق الطائف.

اليوم نتذكرك ايها الشهيد ونقول لك بصراحة

اليوم لبنان بحاجة لك اكثر من الماضي

عند كل طلعة شمس في لبنان

سنقول الله يرحمك يا شهيد لبنان

يا رفيق

 

الموقع الرسمي لرفيق الحريري:  www.rafikhariri.com  www.hariri.info

 

 

رؤساء
 الجمهورية اللبنانية

فخامة الرئيس شارل دباس
President Charles Debbas

فخامة الرئيس بشارة الخوري
President Bechara El Khoury

فخامة الرئيس فؤاد شهاب
President Fouad Chehab

فخامة الرئيس كميل شمعون
President Camille Chamoun

فخامة الرئيس شارل الحلو
President Charles El Helou

فخامة الرئيس سليمان فرنجية
President Suleiman Frangieh

فخامة الرئيس الياس سركيس
President Elias Sarkis

فخامة الرئيس بشير الجميل
President Bachir el-Gemayel

فخامة الرئيس أمين الجميل
President Amine el-Gemayel

فخامة الرئيس رينيه معوض
President René Moawad

فخامة الرئيس الياس الهراوي
President Elias Hrawi

فخامة الرئيس اميل لحود
President Émile Lahoud

 

رؤساء
مجلس النواب

دولة الرئيس صبري حمادة
Sabri Hmede

دولة الرئيس كامل الأسعد
Kamel Alassad

دولة الرئيس حسين الحسيني
Hussein El-Husseini

دولة الرئيس نبيه بري
Nabih Berri

 

زعماء
مــن لبــنان

الزعيم كمال بيك جمبلاط

المير مجيد ارسلان

الجنرال ميشال سليمان

العميد ريمون اده

الشيخ وديع الخازن

الوزيرة ليلى الصلح حمادة

الدكتور سمير جعجع

وليد بك جنبلاط

الوزير محمد الصفدي

اللواء عباس ابراهيم

 

رجــال
ديـــن

البطريرك مار نصر الله بطرس صفير

المطران غريغوار حداد

بطريرك الأرمن آرام الأول كيشيشيان

الامام موسى الصدر

المفتي محمد رشيد قباني

البطريرك غريغوريوس الثالث لحام

المفتي حسن خالد

السيد حسن نصرالله

 

 

لمراسلتنا
Contact us

 

 

  Home        Top

 

جميع الحقوق محفوظة
إن موقع عظماء لبنان وما يتفرّع منه يحذّر من نشر أي مادة أو نسخها أو تعديلها
بدون موافقتنا تحت طائلة المسؤولية الجزائية